الشيخ عزيز الله عطاردي
158
مسند الإمام الجواد ( ع )
فقال الرّجل : هل تدري يا ابن رسول اللّه دليل ما هو ؟ قال أبو جعفر عليه السلام : نعم فيه جمل الحدود ، وتفسيرها عند الحكم فقال أبى اللّه أن يصيب عبدا بمصيبة في دينه أو في نفسه أو [ في ] ماله ليس في أرضه من حكمه قاض بالصواب في تلك المصيبة . قال : فقال الرّجل : أمّا في هذا الباب فقد فلجتهم بحجّة إلّا أن يفتري خصمكم على اللّه فيقول : ليس للّه جلّ ذكره حجّة ولكن أخبرني عن تفسير « لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ » ؟ مما خصّ به عليّ عليه السلام « ولا تفرحوا بما آتاكم » . قال : في أبي فلان وأصحابه واحدة مقدّمة وواحدة مؤخّرة « لا تأسوا على ما فاتكم » ممّا خصّ به عليّ عليه السلام « ولا تفرحوا بما آتاكم » من الفتنة الّتي عرضت لكم بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فقال الرجل : أشهد أنّكم أصحاب الحكم الّذي لا اختلاف فيه ثمّ قام الرّجل وذهب فلم أره . « 1 » 9 - عنه ، قال : وبهذا الاسناد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال اللّه عزّ وجلّ في ليلة القدر « فيها يفرق كلّ أمر حكيم » يقول : ينزل فيها كلّ أمر حكيم ، والمحكم ليس بشيئين ، إنّما هو شيء واحد ، فمن حكم بما ليس فيه اختلاف ، فحكمه من حكم اللّه عزّ وجلّ ، ومن حكم بأمر فيه اختلاف فرأى أنّه مصيب فقد حكم بحكم الطاغوت . إنّه لينزل في ليلة القدر إلى وليّ الأمر تفسير الأمور سنة سنة ، يؤمر فيها في أمر نفسه بكذا وكذا ، وفي أمر الناس بكذا وكذا ، وإنّه ليحدث لوليّ الأمر سوى ذلك كلّ يوم علم اللّه عزّ وجلّ الخاصّ والمكنون العجيب المخزون ، مثل ما ينزل في تلك اللّيلة من الأمر ، ثمّ قرأ : « ولو أنّ ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمدّه من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّه إنّ اللّه عزيز حكيم » . « 2 »
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 242 ( 2 ) الكافي : 1 / 248